وَمَنْ لَا شَعْرَ بِرَأْسِهِ .. اسْتُحِبَّ إِمْرَارُ الْمُوسَى عَلَيْهِ. فَإِذَا حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ .. دَخَلَ مَكَّةَ وَطَافَ طَوَافَ الرُّكْنِ وَسَعَى إِنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى مِنىً
===
نعم؛ لو نذر الحلق .. تعين استيعابُه بالحلق.
ولا بدّ أن يكون المزال من شعر الرأس، وأشار إليه المصنف بقوله: (ومن لا شعر برأسه) إن حلق كذلك، أو كان قد حلقه واعتمر من ساعته ( .. استحب إمرار الموسى عليه) (١) بالإجماع؛ كما قاله ابن المنذر وغيره، وتشبهًا بالحالقين، ولا يجب؛ كالأقطع من فوق المرفق؛ لزوال محلّ الفرض، وخالف المسح حيث يجب مسح الرأس في الوضوء والحالة هذه؛ لأن الوجوب ثَمّ تعلق بالرأس، وهنا بالشعر.
(فإذا حلق، أو قصّر .. دخل مكة، وطاف طوافَ الركن) لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ والتفث هنا هو: الرمي، والنذور هي: الذبائح، والإجماع قائم على أن المراد بهذا الطواف هو: طواف الإفاضة (٢).
واستحب بعضهم: أن يشرب بعد ذلك من سقاية العباس؛ تأسيًا بالنبي ﷺ (٣).
(وسعى إن لم يكن سعى) عقب طواف القدوم كما سبق؛ لأنه أحدُ أركانه كما سيأتي.
(ثم يعود إلى منىً) قبل صلاة الظهر بحيث يصلّي الظهر بمنىً؛ للاتباع؛ كما أخرجه مسلم من حديث ابن عمر (٤).