فصلٌ [في بيان أركان الحج والعمرة]
أَرْكَانُ الْحَجِّ خَمْسَةٌ: الإِحْرَامُ، وَالْوُقُوفُ، وَالطَّوَافُ، وَالسَّعْيُ، وَالْحَلْقُ إِذَا جَعَلْنَاهُ نُسُكًا،
===
وقوله: (بعد فراغ الحج) كذا قاله الشافعي والأصحاب، والمراد: تأكد الزيارة حينئذ؛ لحديث: "مَنْ حَجَّ وَلَمْ يَزُرْني .. فَقَدْ جَفَانِي" (١)، وإلا .. فزيارة قبره ﷺ مندوبة مطلقًا بعد الحجّ أو العمرة، أو قبلهما أولًا مع نسك، نبه عليه السبكي.
* * *
(فصل: أركان الحج خمسة: الإحرام) بالإجماع؛ كما نقله ابن الرفعة، لكن ابن يونس في "شرح التنبيه" حكى قولًا بأنه شرط.
(والوقوف، والطواف) بالإجماع أيضًا، (والسعي) لقوله ﷺ: "اِسْعَوْا؛ فَإِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ"، أورده الحاكمُ في "مستدركه"، وابن السكن في "سننه الصحاح المأثورة" (٢)، وفي سنده كلام أجاب عنه ابن عبد البرّ وغيره (٣)، وقد سعى ﷺ وقال: "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" (٤).
(والحلق) أو التقصير (إذا جعلناه نسكًا) لما مرّ في الباب، فإن جعلناه استباحة محظور .. فلا شكّ في كونه ليس ركنًا، قال الرافعي: وينبغي: أن يعدّ الترتيبُ الواجب هنا ركنًا؛ كما عَدُّوه في الوضوء والصلاة (٥).