وَأَفْضَلُهَا الإِفْرَادُ، وَبَعْدَهُ التَّمَتُّعُ، ثُمَّ الْقِرَانُ،
===
وسمّي بذلك لتمتعه بين النسكين بما كان محظورًا عليه، أو لتمتعه بسقوط العود إلى الميقات للحجّ.
وقوله: (من ميقات بلده)، كذا هو في "المحرر"، و"الشرحين"، و"الروضة" هنا (١)، والصواب: حذفه؛ فقد ذكرا بعد ذلك عند الكلام على وجوب دم التمتع ما حاصله: أن الإحرام من الميقات ليس شرطًا في كونه متمتعًا قطعًا، ولا في وجوب الدم عند الأكثرين (٢).
وقوله: (من مكة): يتعين حذفه أيضًا؛ لأنه يقتضي: أنه إذا أحرم بالحجّ من الميقات .. لا يكون متمتعًا، وليس كذلك، بل المشهور: أنه متمتع غيرَ أنه لا يلزمه الدم.
(وأفضلها: الإفراد) لأن الذين رووه عن حجة النبي ﷺ أكثر (٣)، ومجمع على عدم كراهيته، بخلاف التمتع والقران، ولعدم وجوب الدم فيه، بخلافهما، والجبر دليل النقصان.
نعم؛ شرط تفضيله: أن يعتمر من سنته، فلو أخرها .. فكلٌّ من القران والتمتع أفضلُ منه؛ لأن تأخيرها عن سنة الحجّ مكروه، كذا قالاه في "الشرح"، و"الروضة" (٤)، ونسبه في "شرح المهذب" إلى الجمهور (٥).
(وبعده التمتع، ثم القران) لأن المتمتع يأتي بعملين كاملين غير أنه لا يُنشئ لهما ميقاتين، وأما القارن .. فإنه يأتي بعمل واحد من ميقات واحد.