فَإِنْ تَوَافَقَا فِي عِلَّةِ الرِّبَا. . اشْتُرِطَ قَبْضُ الْعِوَضِ فِي الْمَجْلِسِ، وَإِلَّا، فَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ عَيْنًا. . لَمْ يُشْتَرَطْ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ فِي الأَصَحِّ، أَوْ دَيْنًا. . اشْتُرِطَ تَعْيِينُهُ فِي الْمَجْلِسِ، وَفِي قَبْضِهِ الْوَجْهَانِ. وَإِنْ صَالَحَ مِنْ دَيْنٍ عَلَى بَعْضهِ. . فَهُوَ إِبْرَاءٌ عَنْ بَاقِيهِ. وَيَصِحُّ بِلَفْظِ الإِبْرَاءِ وَالْحَطِّ وَنَحْوِهِمَا، وَبِلَفْظِ الصُّلْحِ فِي الأَصَحِّ.
===
وقوله: (على عين) كذا هو في نسخة المصنف تبعًا لـ "المحرر" (١)، وصوابه كما في "الشرح" و"الروضة": (على غيره) بالغين المعجمة، وبالهاء في آخره؛ فإنه قسمه بعد هذا إلى عين ودين (٢).
(فإن توافقا) أي: الدين المصالح عنه، والعوض المصالح عليه (في علة الربا) كذهب عن فضة (. . اشتُرط قبض العوض في المجلس) فمتى تفرقا قبل قبضه. . بطل الصلح.
(وإلا) أي: وإن لم يتفقا في علة الربا؛ كالذهب بالحنطة (فإن كان العوض عينًا. . لم يُشترط قبضُه في المجلس في الأصحِّ، أو دينًا) كصالحتك عن دراهمي عليك بكذا حنطة (. . اشتُرط تعيينه في المجلس، وفي قبضه الوجهان) لما مرَّ في الكلام على الاستبدال عن الثمن.
(وإن صالح من دين على بعضه. . فهو إبراء عن باقيه) لأنه معناه، وقد علم من كلامه أن الصلح ينقسم إلى معاوضة وحطيطة؛ كالعين.
(ويصحُّ بلفظ الإبراء والحطِّ ونحوهما) كالإسقاط، والوضع، لأن النبي ﷺ قال لكعب بن مالك لما طلب ماله من ابن أبي حَدْرَد: "ضَعِ الشَّطْرَ" متفق عليه من حديثه (٣).
(وبلفظ الصلح في الأصحِّ) بأن يقول: (صالحتك عن الألف التي لي عليك على خمس مئة)، وتوجيه الخلاف مرَّ في صلح الحطيطة عن العين، ولا يصحُّ هذا المصنف بلفظ البيع كنظيره من العين.