وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا وَأَحَالَ بِثَمَنِهِ، ثُمَّ اتَّفَقَ الْمُتبَايِعَانِ وَالْمُحْتَالُ عَلَى حُرِّيَّتِهِ، أَوْ ثَبَتَتْ بِبيِّنَةٍ. . بَطَلَتِ الْحَوَالَةُ،
===
المتعاقدين؛ كما لو تصرف البائع في الثمن ثم ردَّ المشتري ما اشتراه بعيب. . فإن تصرفه لا يبطل.
والطريق الثاني: طرد القولين في المسألة قبلها.
وعلى الأول: إن كان قبض المحتال من المشتري. . رجع المشتري على البائع، وإلا فهل يرجع عليه أم لا يرجع إلا بعد القبض؟ فيه وجهان.
وقضية كلامهما: ترجيح عدم الرجوع، والأصحُّ في "الكفاية": مقابله (١).
(ولو باع عبدًا وأحال بتمنه، ثم اتفق المتبايعان والمحتال على حريته، أو ثبتت ببينة. . بطلت الحوالة) لأنه بأن أن لا ثمن حتى يحال به، وكذا كلّ ما يمنع صحة البيع؛ ككونه مستحقًا.
والمراد بالبطلان هنا: عدم الصحة؛ لأن الحوالة لم تتقدمها صحة، بخلاف البطلان في الردِّ بالعيب ونحوه؛ فإنه بطريق الانفساخ، وهذه البينة قد تشَهد حسبةً، وقد يقيمها العبد، ولا يتصور أن يقيمها واحد من المتبايعين؛ لأنهما كذّباها بالدخول في البيع، كذا جزما به في "الشرح الصغير"، و"الروضة" هنا، ونقله في "الكبير" عن البغوي والروياني" وأقره (٢).
وهو صريح في أن الإقدام على البيع مانعٌ من سماع الدعوى والبينة، وقد ذكرا في (كتاب الدعاوى) ما يخالفه (٣).