Lewati ke konten

Kitab: An-Nukat 'ala Shahihil Bukhari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 1, halaman 185

  1. ١ - كتاب بدء الوحي
  2. ٥ - باب: وفيه حديث ابن عباس: كان رسول الله ﷺ يعالج من التنزيل شدة

قوله: (فحرك شفتيه)، وقوله: (فأنزل الله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ [القيامة: ١٦]).

لا تنافِي بينهما، لأن تحريك الشفتين بالكلام يلزم منه تحريك اللسان؛ لأنه الأصل في النطق؛ إذ الأصل حركة الفم، وكل من الحركتين ناشئ عن ذَلِكَ، وقد مضى أن في رواية جرير في التفسير: "يُحرك به لسانه وشفتيه" (١)، فجمع بينهما، وكان النبي ﷺ في ابتداء الأمر إذا لُقِّن القرآن نازع جبريل القراءة ولم يصبر حَتَّى يتمها، مسارعة إلَى الحفظ؛ لئلا يتفلت منه شيء، قاله (٢) الحسن وغيره.

وفِي رواية الطبري، عن الشعبي: "عجل يتكلم به من حبه إيّاه" (٣)، وكلا الأمرين مراد، فأمر بأن ينصت حَتى يقضى إليه وحيه (٤)، ووُعد بأنه آمِنٌ من تفلته منه بالنسيان أو غيره، ونحوه قوله تعالَى: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ [طه: ١١٤]. أي: بالقراءة.

قوله: (جَمعه لك صدرك) كذا في أكثر الروايات، وفِي رواية كريمة والحَمَّوي: "جمعه لك في صدرك"، وهو توضيح للأول، وهذا من تفسير ابن عباس، وَقالَ في تفسير: ﴿فَاتَّبِعْ﴾ [الحجر: ١٨]، أي: فاستمع وأنصت، وفِي تفسير: ﴿بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩]؛ أي: علينا أن تقرأه.

ويحتمل أن يُراد بالبيان بيان مجملاته، وتوضيح مشكلاته، فيستدل به عَلى جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب كما هو [٣٥/ أ] الصحيح في الأصول، والكلام عَلى تفسير الآيات المذكورة أخرته إلَى كتاب التفسير فهو موضعه.

Rujukan halaman ini: النكت على صحيح البخاري، ج 1، ص 185 (SanadKitab #132963, hlm. urut 169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.