Lewati ke konten

Kitab: An-Nukat 'ala Shahihil Bukhari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 1, halaman 254

  1. ٢ - كتاب الإيمان
  2. ٩ - باب: حلاوة الإيمان

وَقَالَ: وفيه دليل عَلى أنَّه لا بأس بهذه التثنية، وأما قوله للذي خطب فقال: "ومن يعصهما": "بئس الخَطيب أَنْتَ" (١)؛ فليس من هذا؛ لأن المراد في الخطب الإيضاح، وأما هنا فالمراد الإيجاز من اللفظ ليُحفظ، ويدل عليه [أن] (٢) النَّبِيّ ﷺ حيث قاله في موضع آخر قَالَ: "ومن يعصهما فلا يضر إلَّا نفسه" (٣).

واعترض بأن هذا الحديث إنما ورد أَيضًا في حديث خطبة النكاح.

وأجيب: بأن المقصود في خطبة النكاح أَيضًا الإيجاز فلا نقض، وثَم أجوبة أخرى: منها: دعوى الترجيح، فيكون خبر المنع أولَى؛ لأنَّه عام والآخر يحتمل الخصوصية، ولأنَّهُ ناقل والآخر مبني عَلى الأصل، ولأنَّهُ قول والآخر فعل.

ورُدَّ بأن احتمال التخصيص في القول أَيضًا حاصل وليس فيه صيغة عموم أصلًا.

ومنها: دعوى أنَّه من الخصائص، فيمتنع من غير النَّبِي ﷺ ولا يمتنع منه؛ لأن غيره إذا جمع أوهم إطلاقه التسوية، بخلافه هو فإن منصبه لا يتطرق إليه إيهام ذَلِكَ، وإلى هذا مال ابن عبد السلام.

ومنها: دعوى التفرقة بوجه آخر: وهو أن كلامه ﷺ هنا جملة واحدة، فلا يحسن إقامة الظاهر فيها مقام المُضْمر، وكلام الَّذِي خطب جملتان لا تكره إقامة الظاهر فيهما مقام المضمر.

وتعقب هذا بأنه لا يلزم من كونه لا يُكره إقامة الظاهر فيهما مقام المُضمر أن تُكره إقامة المُضْمر فيهما مقام الظاهر، فما وجه الرّد عَلى الخَطيب مع أنَّه هو ﷺ جمع كما تقدم.

ويُجاب: بأن قصة الخَطيب -كما قلنا- ليس فيها صيغة عموم، بل هِيَ واقعة عين، فيحتمل أن يكون في ذلِكَ المجلس من يُخشى عليه توهم [٥٧/ أ] التسوية كما تقدم.

Rujukan halaman ini: النكت على صحيح البخاري، ج 1، ص 254 (SanadKitab #132963, hlm. urut 238)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.