٢٦ - باب: الرِّحْلَةِ في الْمَسْأَلَةِ النَّازِلَةِ
٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ بِهَا. فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي وَلَا أَخْبَرْتِنِي. فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ بِالْمدِينهِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟ ". فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ، وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ.
قَوْلُهُ: (باب الرحلة) هو بكسر الراء من الارتحال، وفِي روايتنا أيضًا بفتح الراء، أي: الواحدة، وأما بضمها فالمراد به الجهة، وقد يُطلق عَلى من يُرتحل إليه، وفِي رواية كَريمة: "وتعليم أهله" بعد قَوْله: "في المسألة النازلة"، والصواب حذفها؛ لأنها تأتي في باب آخر (١).
قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنَا عبد الله) هو ابن المبارك.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي عبد الله بن أبي مُليكة) هو عبد الله بن عُبيد الله بن أبي مُلَيْكَة.
قَوْلُهُ: (عن عُقْبة بن الْحَارث) سيأتي تصريحه بالسماع من عقبة في كتاب النكاح (٢) خلافًا لمن أنكره، وسيأتي الخلاف في كنية عُقبة في قصة خُبَيْب بن عَدِي (٣).
قَوْلُهُ: (أنه تزوج ابنة) اسمها غَنِيَّة بفتح المعجمة وكسر النون بعدها تَحتانية مشددة، وكنيتها أم يحيى كما يأتي في الشهادات (٤)، وهجم الكرماني فَقَالَ: لا يُعرف اسمها.