٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زيدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: "اعْرِفْ وِكَاءَهَا -أَوْ قَالَ: وِعَاءَهَا- وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اسْتَمْتِعْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ". قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبِلِ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ -أَوْ قَالَ: احْمَرَّ وَجْهُهُ- فَقَالَ: "وَمَا لَكَ وَلهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَرْعَى الشَّجَرَ، فَذَرْهَا حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا". قَالَ: فضَالَّةُ الْغَنَمِ قال: "لَكَ أوْ لأَخِيكَ أوْ لِلذِّئْبِ".
قَوْلُهُ: (سأله رجل) هو عُمير والد مالك (١) كما سيأتي في اللُّقطة (٢).
قَولُهُ: (وِكَاءَهَا) هو بكسر الواو: هو ما يربط به.
و(العِفَاص) بكسر العين المهملة وبالفاء والصاد المهملة: هو الوعاء بكسر الواو.
قَولُهُ: (فغضب) إما لأنه كَانَ ينهى عن ذَلِكَ عن التقاطها، وإما لأن السائل قَصَّر في فهمه، فقاس ما يتعين التقاطه عَلى ما لا يتعين.
قَوْلُهُ: (سِقاؤها) هو بكسر أوله، والمراد بذلك: أجوافها؛ لأنها تشرب فتكتفي به أيامًا.
قَوْلُهُ: (وحِذاؤها) بكسر المهملة ثُمَّ ذال معجمة، والمراد هُنا: خُفُّها، وسيأتي مباحث الحديث في كتاب البيوع إن شاء الله تعالَى.