٣ - وفي سنن الترمذي عن صفية بنت حيي (ض) قالت: دخل علي رسول الله ﷺ وقد بلغني عن حفصة وعائشة كلام، فذكرت ذلك له، فقال: ((ألا قلت: فكيف تكونان خيرا مني؟ وزوجي محمد وأبي هارون وعمي موسى، وكان الذي بلغها أنهم قالوا: نحن أكرم على رسول الله ﷺ منها، وقالوا: نحن أزواج النبي ﷺ وبنات عمه)) (١) قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث صفية إلا من حديث هاشم الكوفي، وليس إسناده بذلك القوي.
هذه الرواية تناقلتها كل كتب السير ولكنها لم تذكر تعليق الإمام الترمذي على الرواة، وفيما يأتي نذكر أقوال المحدثين في هاشم الكوفي الذي عليه مدار الإسناد:
قال الإمام أحمد: لا أعرفه (٢)، وقال ابن معين: ليس بشيء (٣)، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث (٤)، وقال ابن عدي: مقدار ما يرويه لا يتابع عليه (٥)، ومع ذلك كله فإن رواية أنس (ض) ليس فيها ذكر عائشة.
٤ - وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل عن علي بن زيد عن أم محمد امرأة أبيه عن عائشة قالت: كانت عندنا أم سلمة، فجاء النبي ﷺ ثم جنح الليل، قالت: فذكرت شيئا صنعه بيده، قالت: وجعل لا يفطن لأم سلمة، قالت: وجعلت أومئ إليه حتى فطن، قالت أم سلمة: أهكذا الآن، أما كانت