وهذه السيدة عائشة (ض) تروي لنا قصة هذه المرأة (١) ولا تقول إنها هي التي علمتها أن تقول ما قالت، مع أن حريتها في البيان والاعتراف بالخطأ إذا صدر منها أمر معروف ومشهور.
علاقتها الوطيدة بالسيدة فاطمة (ض):
كان لرسول الله ﷺ أربع بنات كلهن من خديجة أم المؤمنين (ض) وهن: السيدة زينب، رقية، أم كلثوم، وفاطمة الزهراء ﵅، وكلهن قد كن تزوجن وانتقلن إلى بيوت أزواجهن قبل بناء الرسول ﷺ بعائشة (ض)، إلا فاطمة الزهراء (ض)، أما السيدة رقية (ض) فقد وافتها المنية قبل سنة من بناء الرسول ﷺ بعائشة، وأما السيدة زيب وأم كلثوم (ض) فقد عاشتا حوالي سبعة أو ثمانية أعوام مع زوجة أبيهما عائشة (ض)، ثم استأثرت بهما رحمة الله تعالى في السنة الثامنة والتاسة من الهجرة على التوالي، ولم يحدث بينهن خلال هذه الفترة شيء يعكر صفو علاقتهن، وهذه السيدة زينب (ض) أكبر بنات الرسول ﷺ وقد استشهدت في سبيل الله، تروي لنا عنها عائشة (ض) قول النبي ﷺ قال: ((هي أفضل بناتي أصيبت في)) (٢) وكانت لها بنت تسمى أمامة، يحبها النبي ﷺ، ومن حبه لها أنه كان يصلي وهو حاملها، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها (٣). وذات مرة