كريمتين، وها هي فاطمة (ض) تأتي إلى النبي ﷺ تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى وقد بلغها أنه جاءه رقيق فلم تصادفه فذكرت ذلك لعائشة ... الحديث (١).
ومن أثر هذه المنافسة أن أمهات المؤمنين أوفدن السيدة فاطمة إلى النبى ﷺ ينشدن العدل في ابنة أبي قحافة، لكن لنرى كيف كان موقفها من ذلك، تقول: فكلمته فقال: يا بنية ألا تحبين ما أحب؟ قالت: بلى، فرجعت إليهن فأخبرتهن فقلن: ارجعي إليه، فأبت أن ترجع (٢).
وهذه عائشة (ض) تثتي على فاطمة (ض) قائلة: ما رأيت أحدا أحسن من فاطمة غير أباها ﷺ (٣).
ويقول جميع بن عمير التيمي: دخلت مع عمتي على عائشة فسئلت: أي الناس كان أحب إلى رسول الله ﷺ؟ قالت: فاطمة (٤).
تقول عائشة (ض): ((ما رأيت أحدا أشبه سمتا ودلا وهديا برسول الله ﷺ في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله ﷺ، قالت: وكانت إذا دخلت على النبي ﷺ قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان ﷺ إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها)) (٥).