((يا أمتاه حدثيني شيئا سمعته من رسول الله ﷺ، فقالت: قال رسول الله: الطير تجري بقدر، وكان يعجبه الفأل الحسن)) (١) وفي رواية أنها لما سمعت حديث أبي هريرة (ض) السابق قالت: ((والذي أنزل القرآن على أبي القاسم ما هكذا كان يقول ...)) ثم قرأت: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: ٢٢] (٢).
كما أنه يوجد هناك بعض الروايات يمكن بها التطبيق بين روايتي عائشة، وأبي هريرة (ض) ومنها: قوله ﷺ: ((إن كان الثؤم في شيء ففي الدار والمرأة والفرس)) (٣) وهذا ليس حكاية للواقع وإنما على صورة التعليق (٤).
٤ - رؤية النبي ﷺ الرب تعالى:
عن ابن عباس (ض) أنه كان يقول: ((إن محمدا ﷺ رأى ربه مرتين، مرة ببصره، ومرة بفؤاده)) (٥) فسأل مسروق عائشة (ض) فقال: يا أمتاه هل رأى محمد ﷺ ربه؟ فقالت: لقد قف شعري مما قلت، أين أنت من ثلاث، من حدثكهن فقد كذب، من حدثك أن محمدا ﷺ رأى ربه فقد كذب، ثم قرأت: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١]. وقد وردت أحاديث أخرى صحيحة في تأييد قول عائشة (ض) كما في صحيح