Lewati ke konten

Kitab: Siratus Sayyidah 'Aisyah · Pengarang: سليمان الندوي

Baca halaman 280

  1. الباب الثاني عائشة ﵂ شمائلها ومناقبها ومكانتها العلمية
  2. الفصل الثالث مكانتها العلمية رضي الله عنها
  3. البحث الرابع علمها بالتوحيد أو العقيدة
  4. علم الغيب

[الشورى: ٤٥١] ولم تحصل المعتزلة إلى يومنا هذا على دليل أقوى من هذه الآية، وكان ابن عباس (ض) يقول: إن النبي ﷺ تشرف برؤية الباري تعالى في المعراج، وكان يستدل بآيتي سورة النجم: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨] (١) بينما تقول عائشة (ض): إن المقصود في الآية أن الرسول ﷺ رأى جبريل (٢) ولم ير الله تعالى، وهذا ما يتضح لنا بعد التأمل في الآيات التي بعدها وهي: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (*) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ [النجم: ٥، ٦].

ونظرا إلى هذه الروايات عن عائشة (ض) يزعم المعتزلة أنها من منكري رؤية الله تعالى، والواقع أنها أنكرت الرؤية في الدنيا فقط وليس في الآخرة، وهو الواضح جليا إذا أنعمنا النظر في ألفاظ الحديث: ((ومن حدثك أن محمدا رأى ربه فقد كذب)) فالمقصود من ذلك إنكار رؤية الله في المعراج لا في الآخرة، وبالتالي فلا علاقة لمقالة عائشة (ض) بعقيدة إنكار رؤية الله تعالى البتة.

علم الغيب:

معلوم من الدين بالضرورة أن الغيب لا يعلمه إلا الله، فهو ﷾ يليق بجلالة شأنه ويجدر بعظيم سلطانه أن يكون عنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو، فإنه تعالى عالم الغيب والشهادة قال تعالى: ﴿لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥] ويزعم البعض أن الاطلاع على سائر المغيبات من خصائص النبي ﷺ، وقد أنكرت عائشة (ض) على هذه العقيدة بشدة، فكانت تقول: ((ومن حدثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب)) ثم قرأت: ﴿مَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ (٣) فنفي علم الغيب عن كل واحد يتضمن النفي عن النبي ﷺ كذلك.

Rujukan halaman ini: سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين، ص 280 (SanadKitab #13297, hlm. urut 273)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.