ثواب الصلاة قاعدا نصف ثواب الصلاة قائما، وقد سئلت عائشة (ض): هل كان النبي ﷺ يصلي وهو قاعد؟ قالت: ((نعم بعد ما حطمه الناس)) (١).
وفي رواية أخرى: ((ما رأيت رسول الله ﷺ يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسا قط حتى دخل في السن .... الحديث)) (٢) وفي رواية: ((لما بدن رسول الله ﷺ وثقل كان أكثر صلاته جالسا)) (٣) (فدل أن النبي ﷺ قنع بنصف الأجر في حالة العذر، فالذين ينظرون إلى قلة الأجر وكثرته يفضلون الصلاة قائما، لكن الذين ينظرون بنظر الحب والعشق فيؤثرون حب الحبيب واتباعه في كل أمر على كثرة الأجر والثواب، وبهذا فإنهم وإن لم ينالوا الأجر الكثير في صلاتهم لكنهم يعوضون ما نقص لهم من الأجر بثواب اتباع الحبيب المصطفى ﷺ إن شاء الله تعالى.
سبب مشروعية صلاة المغرب ثلاث ركعات:
زيد في الصلاة بعد الهجرة وصارت الركعتان أربعا، فلماذا تصلى المغرب ثلاث ركعات؟ تجيب عائشة (ض) عن هذا السؤال فتقول: ((قد فرضت الصلاة ركعتين ركعتين بمكة، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة زاد مع كل ركعتين ركعتين، إلا المغرب، فإنها وتر النهار .. الحديث)) (٤).
سبب مشروعية صلاة الفجر ركعتين:
إن صلاة الفجر يكون فيها الاطمئنان أكثر، وتوقيتها أوسع فكان من المفترض أن يزاد في ركعاتها، لكن الشارع الحكيم اقتصر على مشروعيتها