كل امرىء مصبح في أهله ... والموت أدنى من شاك نعله
وكان بلال إذا أقلعت عنه الحمى يرفع عقيرته ويقول:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل (١)
وسألت عامرا فقال:
إني وجدت الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه (٢)
وقد رثى الشاعر القرشي كفار قريش وصناديدها الذين قتلوا في غزوة
بدر.
فحفظت لنا السيدة عائشة (ض) بعض أبيات تلك القصيدة:
((وماذا بألقليب قليب بدر ... من الشيزى تزين بالسنام
وماذا بالقليب قليب بدر ... من القنيات والشرب الكرام
تحيينا السلامة أم بكر ... وهل لي بعد قومي من سلام
يحدثنا الرسول بأن سنحيا ... وكيف حياة أصداء وهام (٣)
تقول عائشة (ض): ((أسلمت امرأة سوداء لبعض العرب، وكان لها حفش في المسجد، قالت: فكانت تأتينا فتحدث عندنا، فإذ فرغت من حديثها قالت:
((ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا ... ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني (٤)
وخرجت عائشة (ض) يوم الخندق تقفو أثر الناس إذ مر سعد بن معاذ وهو يرتجز: