القراءة والكتابة، وكانت حفصة قد تعلمت ذلك من الشفاء العدوية (١). وهناك بعض الصحابيات (٢) الأخر اللواتي كن تعلمن القراءة والكتابة.
من حكم تعدد أزواج النبي ﷺ -:
وقد اقتضت إرادة الله تعالى، والمصالح الدينية والدعوية أن تتعدد زوجاته ﷺ وتتعدد صلات المصاهرات بينه وبين مختلف القبائل في الجزيرة العربية، ولعل أكبر مصلحة دينية ودعوية في تعدد أزواجه ﷺ، وزواجه من عائشة في السن المبكر هو أن مئات من الرجال قد سنحت لهم الفرصة لنيل شرف صحبة الرسول ﷺ، فاقتبسوا من أنوار فيوضه، وارتووا من منهله العذب الفياض، واستضاؤوا من أنواره، وبلغوا قمة العز والسعادة والشرف.
أما النساء فلم يتيسر لهن ذلك، ولم تتوافر لديهن هذه الفرصة، نظرا إلى الفرق في الفطرة والجبلة، وبالتالي فكان حظهن أقل بكثير من حظ الرجال ونصيبهم، إلا الزوجات المطهرات، فقد متعهن الله تعالى بهذه النعمة الكبيرة، وأكرمهن بهذه العادة العظيمة، وكان بإمكانهن أن يشاركن الرجال في هذه السعادة، ثم يقمن ببث هذه السعادة ونشرها وإبلاغها إلى صنف النساء، ويكن سفراءه ﷺ إلى سائر نساء العالم، ويقمن بإعادة سيرته المطهرة، ينشرن تفاصيلها للناس، كأن الوحي لم ينقطع، وكأنهن من أنواره في شمس لا يلم بها أفول. هذا وقد كانت الأزواج المطهرات اللاتي تزوجهن الرسول ﷺ