وقال تعالى: ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٦٣)﴾ [آل عمران: ١٦٣] وقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٣، ٤].
وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن أهل الجنَّة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري الغابر من الأفق من المشرق والمغرب لتفاضل ما بينهم" قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم. قال: "بلى والذي نفسي بيده رجالاً آمنوا بالله وصدقوا المرسلين" (١).
ولفظ البُخاريّ في "الأفق" وهو أبين قال في "حادي الأرواح": الغابر هو: الذاهب الماضي الذي قد تدلى للغروب وفي التمثيل به دون الكوكب - المسامت للرأس وهو أعلى.
فائدتان أحدهما: بُعدهِ عن العيونِ. والثانية: أنَّ الجنَّةَ درجات بعضها فوقَ بعض وأعلى من بعض وإن لم تسامت العليا السفلى كالبساتين الممتدة من رأسِ الجبلِ إلى ذيله. انتهى.
وأخرج الشيخان عن سهلَ بن سعد أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إن