فصلٌ في ذكر أوَّل من يقرع بابَ الجنَّةِ
تقدَّم أنَّ أوَّلَ مَن يقرع بابَ الجنَّةِ رسول الله ﷺ وأوَّلَ من يدخلها من الأمم أمته.
وأخرج الطَّبراني عن أنس ﵁ قال رسول الله ﷺ: "آتي بابَ الجنَّة فاستفتح فيقوم الخازن فيقول: لا أفتح لأحدٍ قبلك ولا أقوم لأحد بعدك" (١) وذلك أنَّ قيامه إليه ﷺ خاصة إظهار المرتبة ومرتبته، ولا يقوم في خدمة أحدٍ بعده بل خزنة الجنَّةِ دونه يقومون في خدمته، وهو كالملكَ عليهم وقد أقامه الله في خدمة عبده ورسوله، حتَّى مشى إليه وفتح الباب.
وأخرجه مسلمٌ في صحيحه عنه بلفظ: "آتي بابَ الجنَّةِ يومَ القيامةِ فأستفتح فيقول الخازنُ: مَنْ أنت؟ فأقول: محمدٌ فيقول: بك أُمرت أن لا أفتح لأحد قبلك" (٢).
وعن أبي هريرةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "أنا أوَّلُ من يُفتح له بابُ الجنَّةِ إلا أنَّ امرأةً تَبادِرُني فأقول لها: مَا لكِ أو ما أنتِ؟ فتقول: أنا أمرأةٌ قعدتُ على أيتامي" (٣).