عَنْ طاعةِ ربِّه، وفقيرٌ متعففٌ ذو عيالٍ وأولُ ثلاثةٍ يدخلونَ النارَ: فأميرٌ مسلَّطٌ، وذو ثروةٍ من مالٍ لا يؤدِّي حقَّ اللهِ مِنْ مالِه، وفقيرٌ فخورٌ" (١).
وأخرج هو، والطبراني واللفظ للطبراني عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "هل تدرون أول من يدخل الجَنة؟ فقراء المهاجرين الذين تتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لم يستطع لها قضاء تقول الملائكة: ربنا نحن ملائكتك، وخزنتك، وسكان سماواتك لا تدخلهم الجنة قبلنا فيقول: "عبادي لا يشركوا بي شيئا تتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لم يستطع لها قضاء" فعند ذلك تدخل عليهم الملائكة من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار" (٢).
فإنْ قيل: ما تقولون في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد، والترمذي وصححه عن بريدة بن الحصيب ﵁ قال: أصبح رسول الله ﷺ فدعا بلالاً فقال: "يا بلال بم سبقتني إلى الجنة؟ فما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي فأتيت على قصر بزيغ مشرف من ذهب فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجلٍ عربي.