ثابت قال: كنا مع عمرو بن العاص في حج أو عمرة حَتَّى إذا كنا بمر الظهران فإذا امرأة في هودجها قال: فمال فدخل الشعب فدخلنا معه فقال: كنا مع رسول اللهِ ﷺ في هذا المكان فإذا نحن بغربان كثيرة فيها غراب أعصم أحمر المنقار والرجلين فقال رسول الله ﷺ: "لا يدخل الجنَّة من النساء إلا مثل هذا الغراب في هذه الغربان" (١).
قال في حادي الأرواح: الأعصم من الغربان الذي في جناحه ريشة بيضاء. قال الجوهري: ويقال هذا كقولهم: الأبلق: العقوق، وبيض الأنُوق لكلِّ شيء يعزّ وجوده. وفي النهاية (٢): الغراب الأعصم هو الأبيض الجناحين وقيل الأبيض الرجلين أراد قلّة من يدخل الجنة من النساء؟ لأنّ هذا الوصف في الغربان قليل عزيز.
وفي حديث آخر: "المرأة الصالحةُ مثل الغراب الأعصم" قيل: وما الغراب الأعصم؟ قال: "الذي إحدى رجليه بيضاء" (٣) وفي حديث آخر: "عائشة في النساء كالغراب الأعصم في الغربان".
قلت: فهم مما ذكرنا أن في الغراب الأعصم أربعة أقوال: أحدها: إنَّه الذى إحدى رجليه بيضاء كما في الحديث.