قيل: وما إطعام الطعام؟ قال: "من قات عياله، وأطعمهم" قيل: فما إفشاء السلام؟ قال: "مصافحة أخيك، وتحيته" قيل: وما الصلاة والناس نيام؟ قال: "صلاة العشاء الآخرة" وفيه حفص بن عمر مجهول، وفي "حادي الأرواح" (١) أنَّ ابن عدي ضعفه، وكذا ابن حبان لكن قال: إنَّ حديثه هذا له شواهد (٢)، ثمَّ ذكر من شواهده حديثًا خرجه ابن السماك عن جابر بن عبد الله مرفوعًا فذكر نحوه إلا أنَّه قال: "ومن صام رمضان، ومن كلِّ شهر ثلاثة أيام فقد أدمن الصيام، ومَنْ صلّى العشاء الآخرة في جماعة فقد صلى والناس نيام اليهود، والنصارى، والمجوس" (٣) قال: وهذا وإنْ كان إسناده لا يحتج به وحده فإذا انضم إلى ما تقدم استفاد قوة مع أنَّه روي بإسنادين آخرين أي: والإسناد إذا كان ضعيفًا لم يشتد ضعفه إذا اعتضد ارتقى إلى رتبةِ القبول (٤) وما أحسن قول الشاعر حيث يقول:
يا مريض الجفون عذبت قلبا ... كان قبل الهوى قويًا سويا
لا تحارب بناظريك فؤادي ... فضعيفان يغلبان قويا