وأخذوا أخذاتهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ملِك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت رب. فيقول: لك ذلك، ومثله، ومثله، ومثله. فقال في الخامسة: رضيت رب. قال: رب فأعلاهم منزلة. قال: أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها فلم ترعين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر" (١).
وأخرج الترمذي عن ابن عمر ﵄ عن النَّبي ﷺ أنه قال: "إنَّ أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظرَ إلى خيامه، وأزواجه، ونِعَمِهِ، وخدمه، وسرره مسيرة ألف سنة، وكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة (٢) وعشية، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة] (٣) ولهذا الحديث طرق، وروي موقوفًا على ابن عمر، ومرفوعًا كما هنا والله ﷾ أعلم.
وأما أدنى أهل الجنةِ منزلة، وليس فيها دني فأخرج الإمام أحمد عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أدنى أهل الجنة منزلة له سبع درج، وهو على السادسة، وفوق السابعة، وإن له لثلاثمائة خادم، ويغدا عليه وبراح كلّ يوم بثلاثمائة صحفة - ولا أعلمه إلَّا قال: من (ذهبٍ) (٤) - في كل صحفة لون ليس في