قلتُ: ليس في الحديث إلَّا أنّ له اثنتين وسبعين من الحور العين سوى أزواجه من الدُّنيا يعني سوى أزواجه الكائنة في الدنيا لا أنه كلّ إنسان في الجنَّة له أزواج من نساء الدنيا، وكون أوّل زمرة تلج الجنَّة لكلِّ واحد منهم زوجتان من الحور العين لا ينافي أنْ يكون له أكثر من ذلك إذ العدد لا مفهوم له، فتأمل على أن شهر بن حوشب وثقه جماعة وحسّنوا له، لكن خالف الثقات هنا فرد حديثه والله أعلم.
فصل
وأمَّا تحفة أهل الجنَّةِ إذا دخلوها فزيادة كبد النون.
كما أخرجه مسلم في "صحيحه" (١) عن ثوبان ﵁ قال: كنت قائمًا عند رسول الله ﷺ فجاء حبر من أحبار اليهود ففال: السَّلام عليكَ يا محمد فدفعته دفعةً كاد يصرع منها فقال: لم تدفعني؟ فقلت: ألا تقول يا رسول الله! فقال اليهودي: إنّما ندعوه باسمه الذي سمَّاه به أهلُه فقال ﷺ: "إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي فقال اليهودي: جئتُ أسألك: فقال له ﷺ: "أينفعك شيء إن حدثتك" قال: اسمع بأذني فنكثَّ رسول الله ﷺ بعود معه فقال: "سل" فقال اليهودي: أين تكون الناس يوم تبدل الأرضُ غير الأرض، والسموات؟ فقال ﷺ: "هم في الظلمة دون الجسر" قال: فَمَن أوّل