وطعنة، ورمية فقالت أخته (١): عمتي الربيع بنت النضر: فما عرفت أخي إلا ببنانه، ونزلت هذه الآية ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣]. قال: فكانوا يرون أنها نزلت فيه، وفي أصحابه (٢).
قال في "حادي الأرواح" (٣): وريح الجنَّة نوعان: رلح يوجد في الدُّنيا تشمه الأرواح أحيانًا لا يدركه العباد (٤)، وريح يدرك بحاسة الشم للأبدانِ كما تشم روائح الأزهار، وغيرها، وهذا يشترك أهل الجنَّةِ في إدراكه في الآخرة من قرب وبعد، وأمَّا في الدنيا فقد يدركه من شاء الله من أنبيائه، ورسله، وهذا الذي وجده أنس بن النضر ﵁ يجوز أن يكون من هذا، وأن يكون من الأول انتهى.
قُلْتُ: الظاهر أنه من الثاني؛ لأنَّه قوله: لريح الجنَّة أجده دون أحد، يشير إلى هذا، فتأمل
وأخرج "أبو نعيم" عن أبي هريرة مرفوعًا: "رائحة الجنَّة توجد من مسيرة خمسمائة عام" (٥).
وأخرج الطبراني عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله