الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ﴾ [الرعد: ٣٥]، وقال تعالى: ﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (٢٦)﴾ [المطففين: ٢٥، ٢٦].
وأخرج مسلم عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يأكل أهل الجنَّة، ويشربون، ولا يتمخطون، ولا يتغوطون، ولا يبولون طعامهم ذلك جُشاء كريح المسك يلهمون التسبيح والتكبير كما تلهمون النفس" وفيه أيضًا عنه أنهم قالوا للنبي ﷺ: فما بال الطعام؟ قال: "جُشاء ورشح كرشح المسك يلهمون التسبيح والحمد" (١).
قوله: فما بال الطعام؟ قال: "جشاء" كذا في جميع نسخ مسلم. قال الوقشي ولعله "فمال"؛ لأنه جاء في رواية الزبيدي "أن يهوديًا" يعني حديث (٢) ابن أرقم الذي أخرجه الإمام أحمد: قال في "مشارق الأنوار" والبال: يأتي بمعنى الحال كقوله ما بال هذه؟ أي: ما حالها وشأنها؟ فمعناه: ما بال عقبا الطعام؟ وما شأن عقباه؟ (٣) وأخرج الإمام أحمد، والنسائي بإسنادٍ صحيح عن زيد بن أرقم قال: جاء رجل من أهل الكتاب إلى النَّبيِّ فقال: "يا أبا القاسم تزعم أنَّ