لناعمة يا رسُولَ الله قال: "أنعم منها من يأكلها يا أبا بكر" (١).
وفي "حادي الأرواح" (٢) عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾ [الواقعة: ١٨]، يقول: الخمر ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ﴾ ولا صداع، وفي قوله: ﴿وَلَا يُنْزِفُونَ﴾ [الواقعة: ١٩]، لا تذهب عقولهم، وفي قوله: ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا (٣٤)﴾ [النبأ: ٣٤]، ممتلئة، وفي قوله: ﴿رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ [المطففين: ٢٥]، يقول: الخمر ختم بالمسك. وقال علقمة عن ابن مسعود ﵁: "ختامه مسك: قال: خلطه وليس بخاتم يختم. قال المحقق: قلت يريد - والله أعلم - أنَّ آخره مسك، فيخالطه، فهو من الخاتمة ليس من الخاتم. وعن مسروق: "الرحيق: الخمر، والمختوم: يجدون عاقبتها طعم المسك لا. وقال عبد الله في قوله تعالى: ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧)﴾ [المطففين: ٢٧]، قال: يمزج لأصحاب اليمين ويشربها المقربون صرفًا وكذلك قال ابن عباس (٣): "يشرب منها المقربون صرفًا، وتمزج لمن دونهم". وقال عطاء: التسنيم: اسم العين التي يمزج منها الخمر" (٤).