أخرجه البخاري، ومسلم، وغيرهما من حديث عمر (١) وأنس ﵄.
فقيل: لا يلبس الحرير في الجنَّة، ولكن يلبس غيره، وخصوا عموم الآية، وقيل هو من الوعيد الذي له حكم أمثاله مثل قوله ﷺ "من أتى كاهنًا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد" (٢) أو كما قال، فيحمل على الزجر، فإذا تاب فلا خلاف في أنه خرج من عهدة الوعيد، وكذا الحسنات الماحية، والمصائب المكفرة، ودعاء المسلمين، وشفاعة من يأذن الله له في الشفاعة فيه، وشفاعة أرحم الراحمين إلى نفسه ونظيره "من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة" (٣) وسمعت بعض السادة يقول: أخشى على من لبس الحرير في الدنيا ولم يتب أن يخرج من الدُّنيا على غير فطرة الإسلام، وكان ذلك لكون من يدخل الجنَّة لابد وأن يلبس الحرير، ومن مات مسلمًا لابد من دخول (٤) الجنَّة، والمصطفى ﷺ منع أن يلبس الحرير في الجنَّة (٥) فعلى هذا لا يموت مسلمًا، ونعوذ بالله فنسأل الله تعالى الهداية، والعناية بمنه وكرمه.