قال في "حادي الأرواح" (١): وهذه الخيام غير الغرف، والقصور بل هي خيام في البساتين (٢) وعلى شواطئ الأنهار.
وأخرج ابن أبي الدُّنيا (٣) عَنْ عبد الله ﵁ قال: "لكلِّ مسلمٍ خيرة ولكل خيرة خيمة، ولكل خيمة أربعةُ أبواب يدخل عليها كلّ يوم من كل باب تحفة، وهدية، وكرامة لم يكن قبلها ذلك لا مرحات، ولا ذفرات، ولا سخرات، ولا طماحات حور عين كأنَّهَن بيضٍ مكنون".
وأخرج ابن المبارك عن أبي الدرداء ﵁ قال: "الخيمة لؤلؤة واحدة لها سبعون بابًا كلها من درة" (٤). وقال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢)﴾ [الرحمن: ٧٢]: الخيمةُ: مَنْ درةٍ مجوفة طولها فرسخ، وعرضها فرسخ، ولها ألف باب من ذهب حولها سرادق دوره خمسون فرسخًا يدخل عليه من كل باب منها ملك بهدية من عند الله ﷿ وذلك قوله تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (٢٤)﴾ [الرعد: ٢٣، ٢٤].
وأمَّا السرر، فقال تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠)﴾ وقال: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (١٥) مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ (١٦)﴾ [الواقعة: ١٥ - ١٦]،