والبذاء، ونظرها من طمح عينها إلى غير زوجها، وكذلك خلقت حواء فلما اقترفت ما اقترفت قال سبحانه: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥] "إنَّي خلقتك مطهرة، وسأدميك كما أدميت هذه الشجرة" (١) يعني لما خصفت عليها من ورق الشجرة، وهي التين فأدمتها كذا قيل، وهو في "العرائس" للثعلبي وفي "منظومة ابن العماد" التي جمع فيها الأنبياء على [حكم] (٢) ما قاله القرطبي في "تذكرته": إن أوّل مَنْ حاض بنات يعقوب ﵇ (٣) قال في منظومته:
وأرسل الحيض على البنات ... من نسل يعقوب عن الثقات
ولم أره لغيره وعندي فيه بعد لقوله تعالى في حكايته عن [الست] (٤) سارة: ﴿فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ﴾ [هود: ٧١]، أي: حاضت والله تعالى أعلم.
وقال جل شأنه: ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٥٤) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (٥٥) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى