ما ليس مع الأولى فبينما هو متكئ على أريكته إذْ أشرفَ عليه نور من فوقه فإذا حوراء أخرى تناديه: يا ولي الله، أما لنا فيك من دولة؟ فيقول: من أنت؟ فتقول: أنا من اللواتي قال الله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة: ١٧]، فلا يزال يتحول من زوجة إلى زوجة".
وعن أبي أمامة ﵁ مرفوعًا: "ما من عبد يدخل الجنَّة إلَّا ويزوج ثنتين وسبعين زوجة: ثنتان من الحور العين، وسبعون من أهل ميراثه من أهل الدُّنيا ليس منهنَّ امرأة إلَّا ولها قبل شهي، وله ذكر لا ينثني" (١).
وأخرج أبو نعيم عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "للمؤمن في الجنَّة ثلاث وسبعون زوجة" فقلنا: يا رسُولَ الله أوله قوة ذلك؟ قال: "إنه ليعطى قوة مائة" (٢).
وأخرج الطبراني (٣) عن أبي هريرة ﵁ قال: قيل يا رسُولَ الله، هل نصل إلى نسائنا في الجنَّة؟ فقال: "إنَّ الرَّجلَ ليصل في اليوم إلى مائة عذراء". قال محمدُ بن عبدِ الواحد المقدسي: رجال هذا الحديث عندي على شرط الصحيح.