قال المحقق: لكن فيه شعبة. أي: وشعبة لا يروي المناكير.
وأخرج الطبراني (١) عن أبي أمامة مرفوعًا: "خلق الحور العين من الزعفران". قال الطبراني: تفرد به على بن الحسين بن هارون.
قال المحقق: وروي عن مجاهد موقوفًا وهو أشبه بالصَّواب من طريق أوقفه على ابن عباس قال المحقق: لا يصح رفعه، وحسبه أنْ يصلَ إلى ابن عباس. أي: يكفيه ذلك لجلالة قدر ابن عباس ﵄ وفخامة شأنه (٢). وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن: "إنَّ لولي الله في الجنَّة عروسًا لم يلدها آدم، ولا حواء ولكن خلقتْ مِنَ الزعفران". وهذا مروي عن صحابيين: وهما أنس، وابن عباس (٣) ﵄، وعن تابعيين وهما: أبو سلمة، ومجاهد، [قاله] (٤) المحقق، قال: وبكلِّ حال فهن من المنشآت في الجنَّة ليس مولودات من الآباء والأمهات ورواه أبو نعيم عن أنس يرفعه: "لو أنَّ حوراء بصقت في سبعة أبحر لعذبت البحار من عذوبة فمها، وخلق الحور العين من الزعفران" (٥).