وقد أخرج أبو نعيم عن أبي سعيد ﵁ قيل: يا رسُولَ الله أيولد لأهل الجنَّةِ فإن الولد مِنْ تمام السّرور؟ فقال: "نعم والذي نفسي بيده وما هو إلَّا كقدر ما يتمنى أحدكم فيكون حمله، ورضاعه، وشبابه" وأخرج في "حادي الأرواح" (١) بسنده عنه نحوه إلَّا أنه قال: "فيكون حمله، وفصاله، وشبابه في ساعةٍ واحدةٍ" ورواه الحاكم وهو ضعيف كما قال البيهقي (٢). وفي حديث لقيط الطويل (٣) قلت: يا رسُولَ الله ولنا فيها (يعني الجنَّة) أزواج أو منهن مصلحات؟ قال: "الصالحات للصالحين تلذذونهن مثلُ لذاتكم في الدُّنيا، ويلذدنكم غير أن لا توالد". قال لقيط: أقصى ما نحن بالغون، ومشتهون إليه، فلم يجبه النَّبِيّ ﷺ الحديث.
قال المحقق: هذا حديث كبير مشهور، وعليه مِنَ الجلالة، والمهابة، ونور النبوة ما ينادي على صحته. وقال في (الهدي) (٤) بعد سياقه حديث الوفد من أوله هذا حديث كبير جليل تنادي جلالته، وفخامته، وعظمته على أنَّه قَدْ خرجَ مِنْ مشكاة النّبوة لا يعرف إلَّا من حديث عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني رواه عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري، وهما مِنْ كبارِ علماء المدينة ثقتان محتج بهما في