الباب الثاني عشر في السَّعادة العظمى وهي زيارة (١) إله (٢) الأرض والسَّماء ورؤيته
أخرج الإمام الشافعي (٣) عن أنسٍ ﵁ قال: أتى جبريل بمرآة بيضاء فيها نكتة إلى النَّبِيّ ﷺ، فقال ﷺ: "ما هذه؟ " قال: الجمعة فضلت بها أنت وأمتك فالنَّاس لكم فيها تبع اليهود والنصارى، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن، يدعو بخيرٍ إلَّا استجيب له، وهو عندنا يوم المزيد. قال النَّبِيّ ﷺ: "وما يوم المزيد؟ " قال: "إنَّ ربَّك اتخذ في الفردوس واديًا أفيح (أي واسع) في كثب مسك، فإذا كان يوم الجمعة أنزل الله ﵎ ما شاء من ملائكتهِ، وحوله منابر من نور عليها النَّبيِّوُن، وحف تلك المنابر بمنابر من ذهب مكللة بالياقوت، والزبرجد عليها الشهداء، والصديقون من ورائهم على تلك الكثب فيقول الله تعالى: أنا ربُّكم صدقتكم وعدي فسلوني أعطكم. فيقولون: ربنا نسألكَ رضوانك فيقول: قد رضيتُ عنكم، ولكم ما تمنيتم، ولدي مزيد. فهم يحبون