وقال البيهقي (١): هذا تفسير قد استفاض، واشتهرَ فيما بين الصحابة، والتابعين، ومثله لا يُقال إلا بتوقيف، وقد روي مرفوعًا أخرج ابن جرير، وابن مردويه عن أبي موسى الأشعري ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ الله يبعث يوم القيامة مناديًا ينادي بصوت يسمعه أولهم وآخرهم: يا أهل الجنَّةِ، إنَّ الله وعدكم الحسنى وزيادة الحسنة الجنَّة، والزيادة النظر إلى وجه الرحمن". وقد مر ذلك مرفوعًا إلى النَّبيّ ﷺ أيضًا (٢).
وأخرج الأجرى، والبيهقي (٣)، وغيرهما عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢)﴾ [القيامة: ٢٢] قال: حسنة إلى ربِّها ناظرة. قال: نظرت إلى الخالق. وقال عكرمة: ناضرة من النعيم إلى ربها ناظرة، قال: تنظر إلى ربها (٣) نظرًا، وقال محمد بن كعب والقرطبي في الآية قال: نضَّر الله تلك الوجوه وحسنها للنظر إليها (٣). وقال الحسن: النضرة الحسن ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٣] نظرت إلى ربها فنضرت [لنوره] (٤).