الفصل الثاني في لسان أهل الجنَّةِ
أخرج ابن أبي الدنيا (١) عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يدخل أهل الجنَّةِ على طول آدم ستين ذراعًا بذراع الملك، وعلى حسن يوسف، وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلانين سنة، وعلى لسان محمد ﷺ جرد مرد مكحولون".
وقال ابن عباس (٢): لسان أهل الجنَّةِ عربي، وكذا الزهري (٣)، رواه عنه ابن المبارك. قال القرطبي (٤): ولسانهم إذا خرجوا من قبورهم سرياني. وقال سفيان: بلغنا أن الناس يتكلمون يوم القيامة قبل أن يدخلوا الجنَّة بالسريانية فإذا دخلوا الجنَّة تكلَّموا بالعربية. قال العلامة: وفيه بحث فإن القرآن ناطق بتكلمهم بالعربية قبل دخولهم الجنَّة قال تعالى حكاية عنهم: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [يس: ٥٢]. ﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا﴾ [فصلت: ٢١] وكذا لسان أهل النَّار قال حكاية عنهم: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا