الفصل السادس في إلحاق ذرية العبد المؤمن به في الدرجة وإن لم يعملوا عمله
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (٢١)﴾ [الطور: ٢١]
وقال رسول الله ﷺ: "إنَّ الله ليرفع ذرية المؤمنِ إليه في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقربهم عينه" ثُمَّ قرأ الآية. قال: "وما أنقصنا الآباء بما أعطينا البنين" ذكره في "حادي الأرواح" (١) وأخرج ابن مردويه في تفسيره عن ابن عباس ﵄ قال شريك أظنه حكاه عن النَّبيّ ﷺ: "إذا دخل الرجل الجنَّة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، أو عملك فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم فيؤمر بالإلحاق بهم" (٢) ثُمَّ تلا ابن عباس: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] الآية.