من ذلك كما قال تعالى: ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢] وأتى به منكرًا في سياق الإثبات أي: كلّ شيء كان من رضوانه عند عبده فهو أكبر من الجنَّة وما فيها كما قيل (١):
قليل منك يقنعني ولكن ... قليلك لا يُقال له قليل
وفي الحديث الصحيح: "فوالله ما أعطاهم شيئًا أحبّ إليهم من النظر إلى وجهه" (٢) وفي الحديث الآخر: "إنه سبحانه إذا تجلى لهم ورأوا وجهه عيانًا نسوا ما هم فيه من النعيم، وذهلوا عنه، ولم يلتفوا إليه" (٣).
ولا ريب أنَّ الأمر هكذا كما أشرنا إليه سابقًا وهو أجلّ ممَّا يخطر بالبال، ويدور في الخيال ولاسيما عند قول المحبين المرء مع من أحب فأيّ نعيم، وأي لذّة، وأي قرة عين، وأيّ فوز يداني نعيمَ تلك الرؤية، وتلك المعية، ولذتها، وقرة العين بها وهذا هو العلم الذي