وفي الصحيحين عن ابن عمر ﵄ قال: رأيت في المنام أنه جاءني ملكان وفي يد كل منهما مقمعةٌ من حديد، ثم لقيني ملك في يده مقمعةٌ من حديد فقال: لن تُرع نِعْم الرجلُ أنت لو كنتَ تكثر الصلاة من الليل، فانطلقوا بي حتَّى وقفوا على شفير جهنم فإذا هي مطويَة كطي البئر وإذا لها قرون كقرون البئر بين كلِّ قرنين ملكٌ بيدِه مقمعةٌ من حديد وإذا فيها رجالٌ معلقون بالسلاسل والأغلال رءوسهم أسفلهم، وعرفت فيها رجالًا من قريش فانصرفوا بي عن ذات اليمين. فقصصتها على حفصة، فقصتها على رسول الله ﷺ فقال: "إن عبد الله رجل صالح" (١).
فصل
وأمَّا صفة النارِ ونعوت دار البوار فهي أفظع من أن توصفَ وأقبحُ من أن تعرف أعَدَّها اللَّه لكلِّ عاصٍ وكافرٍ إلا من رحم ﷾ وما بالك بدارٍ هي آثار غضب الجبار فهي حَرِيَّةٌ بأن تُسمى الجحيم لأنها أثر نقمة العزيز الحكيم.
أخرج الطبراني عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "جاء جبريلُ إلى النبي ﷺ فقال: يا جبريل ما لي أراك متغير اللون قال: ما