صفة لأبواب، وهو عن ابن عباس ﵄. وقيل: المراد بالعمد الممددة القيود الطوال (١)، وقيل: المراد بالعمد الممددة الزمان الذي لا انقطاع له، قال السدي: من قرأها في عمد بالفتح فهي عمد من نار، ومن قرأها بالضم فهو أجل ممدود.
واعلم أنَّ إطباق جهنَّمَ على نوعين:
أحدهما: خاص لمن يخلد في النار أو من يريد اللَّه التضييقَ عليه -أجارنا الله من ذلك كله- قال بعض السلف: إن في النار أقوامًا مؤصدة عليهم كما يطبق الحق على طبقه، خرّجه ابن أبي حاتم عن أبي توبة اليزني، والثاني: العام وهو إطباق النار على أهلها المخلدين فيها، كذا في التخويف للحافظ (٢) قال: وقد قال سفيانُ وغيره في قوله تعالى: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣] قال: هو إطباق النار على أهلها.
وخرَّجَ ابن أبي حاتم عن سعيدِ بن جبير قال: ينادي رجل في شعبٍ من شِعَابِ النار مقدار ألف عام: يا حنَّان يا منّان. فيقول اللَّه ﷿: يا جبريل أخرج عبدي، فيجدها مطبقة فيقول: إنها عليهم مؤصدة مطبقة.
وقال ابن عمرو ﵄ (٣): إذا أجاب اللَّه تعالى أهل النار ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] أطبقت