وقول الحافظ: يحصل بأعمال بني آدم يعني يزداد بذلك كما فهم من أثناء كلامه والله أعلم.
وتسجر أيضًا على أهلها بعد دخولهم إليها قال تعالى: ﴿مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ [الإسراء: ٩٧] قال ابن عباسٍ ﵄: كلما طفئت أوقدت، وقال: ﴿خَبَتْ﴾: سكنت، قال ابن قتيبة: خبت النار إذا سكنَ لهبها، فاللهب يسكنُ والجمر يغلي، وقال غيره من المفسرين (١): تأكلهم فإذا صاروا فحمًا ولم تجد النار شيئًا تأكله أُعيد خلقُهم جديدًا فتعودُ لهم، وقوله ﴿زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ أي: نارا تتسعر وتلتهب (٢).
قلت: يكون السعير موجودًا فيزاد عليهم سعيرًا أيضًا كما يفهمُ من قوله تعالى: ﴿زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ فإن قولك ازددت علمًا يشعر أنك كنت قبل الزيادة عالمًا ومتصفًا بالعلم، وإنما الذي حصل لك زيادة على ما كنت متصفًا به واللَّه أعلم.
وقال تعالى: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (١٤)﴾ [الليل: ١٤] أي توهج قاله مجاهد وغيره (٣) وقرأ عمر بن عبد العزيز ﵁ في صلاته سورة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١)﴾ فلما بلغ قوله: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (١٤)﴾ بكى ولم