سبعون باعًا والباع من هاهنا إلى مكة وهو إذ ذاك بالكوفة (١).
وأخرج ابن المبارك عن كعب قال: إن حلقةً من السلسلة التي قال اللَّه ذرعها سبعون ذراعا قال: بذراع الملك، قال ابن المنكدر: لو جمع حديد الدنيا كله ما خلى عنها وما بقي ما عدل حلقة من الحلق التي ذكر اللَّه في كتابه فقال تعالى: ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (٣٢)﴾ أخرجه أبو نعيم (٢) وفي البغوي: قال ابن عباس: سبعون ذراعًا بذراع الملك فتدخل في دبره وتخرج من منخره (٣)، وقيل: تدخل في فيه وتخرج من دبره، وقال سفيان: كل ذراع سبعون ذراعًا، وقال الحسن: الله أعلم أي ذراعٍ هو (٤).
قلت: السبعون يراد بها التكثير كقوله تعالى: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] أي: لو استغفرت لهم مهما استغفرت ولو زدت على مائة ألف مرة فلن يغفر اللَّه لهم وكذا يقال هنا المراد بهذه اللفظة التكثير ولعل من قال: كل ذراع سبعون ذراعًا مراده هذا واللَّه تعالى أعلم.
وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄ أنه قال: