مبسوطًا وفي حديث آخر: "كل مؤذ في النار" (١) وفي تأويله وجهان أحدهما:
إن كل من آذى الناس في الدنيا فهو معذب في النار يوم القيامة. والثاني: أن كل ما يؤذي من السباع والهوام ونحو ذلك في النار يعذب بذلك أهلها.
ويشهد لهذا ما أخرجه ابن أبي الدنيا عن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: أسرَّ إليَّ النبي ﷺ فقال: "يا حذيفة إن في جهنم لسباعًا من نارٍ وكلابًا من نار، وكلاليب من نارِ وسيوفًا من نار، وإنه يبعث ملائكة يعلقون أهل النار بتلك الكلاليب بأحناكهم ويقطعونهم بتلك السيوف عضوًا عضوًا، ويلقونهم إلى تلك السباع والكلاب كلما قطعوا عضوًا عاد مكانه غضًا جديدًا" (٢).
قلت: والذي يظهر ويفهم من هذا الخبر أن في النار كلابًا وسباعًا من نار لا أن كلاب الدنيا وسباعها تعذب في النار، كما لا يخفى واللَّه تعالى أعلم سبحانه.