بحار الأرض لأفسدت أو قال لأمرّت على أهل الأرض معايشهم فكيف بمن يكون طعامه" وقال الحاكم على شرطهما وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وروي موقوفًا على ابن عباس ﵄.
وقال ابن إسحق: حدثني حكيم بن حكيم عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال أبو جهل: لمَّا ذكر رسول اللَّه ﷺ شجرةَ الزقوم: يا معشر قريش أتدرون ما شجرة الزقوم التي يخوفكم بها محمد؟ قالوا: لا، قال: عجوة يثرب بالزبد والله لإن استمكنا منها لنتزقمنها تزقما، فأنزل اللَّه: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤)﴾ الآية. أي: ليس كما يزعم وأنزلَ تعالى: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ الآية (١).
قال قتادة في قوله تعالى: ﴿فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ﴾ قال: زادتهم تكذيبًا حين أخبرهم إن في النارِ شجرة فقالوا: يخبرهم أن في النار شجرة والنار تحرق الشجر فاخبرهم أنَّ غذاءها من النار (٢).
وقد قال ابن عباس ﵄: إن شجرة الزقوم نابتة في أصل سقر. وقال الحسن: أصلها في قعر النار، وأغصانها ترتفع إلى دركاتها.
وقد دلّ القرآن على أنَّ أهْلَ النارِ يأكلون من شجرة الزقوم حتَّى تمتلئ منها بطونهم فتغلي في بطونهم كما يغلي الحميم، وهو الماء الذي