النَّارِ علق بين السماء والأرض لمات مَنْ في الأرض كلهم جميعا من حرّه" (١).
وقال ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (٤٩) سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ﴾ [إبراهيم: ٤٩ - ٥٠]: هو النحاس الذائب (٢). وقال عكرمة: هو من صفر يحمي عليها ولعل هذا التفسير على قراءة من قرأ من "قَطرٍ آن" (٣) أي: النحاس المذاب الشديد الحرارة كما خرجه ابن جرير عن ابن عباس، وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير (٤).
وقال الفخر: السرابيل: جمع سربال وهو القميص والقطران من شجر يسمى الأسل يطبخ، ويطلى به الإبل الجربة فيتحرق الجرب حرارته وقد تصل حرارته إلى داخل الجوف قال: ومن شأنه أنه يسرع فيه اشتعال النار وهو منتن الرائحة أسود اللون فتطلى به جلود أهل النار حتَّى يصير ذلك الطلى كالسرابيل وهو القميص قال: فيحصل بسببها أربعة أنواع من العذاب: لذع الحرقة، وإسراع النار في جلودهم، واللون الوحش، ونتن الريح وقال أيضًا: التفاوت بين قطران الدُّنيا، والآخرة كالتفاوت بين النارين وقال الحسن: قطران الإبل.