النبي ﷺ أنه قال: "إن الله لا يظلم مؤمنًا حسنة يعطي بها في الدنيا ويجزي بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها في الدنيا حتَّى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها" وفي رواية له أيضًا: "إنَّ الكافر إذا عمل حسنة أطعم بها طعمة من الدنيا، وأما المؤمن فإن الله يدخر له حسناته في الآخرة ويعقبه رزقًا في الدنيا على طاعته" (١).
وفي صحيح مسلم أيضًا عن عائشة ﵂ قلت: يا رسول الله إن ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه قال: "لا ينفعه إنه لم يقل يومًا رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين" (٢) وقال أصحاب هذا القول في الجواب عما ورد في أبي طالب: تخفيف العذاب عنه من خصائص النبى ﷺ لا يشرك فيها غيره قلت: أما عذاب الكفر فإن الله لا يخفف منه شيئًا، وأما عذاب فروع الدين فيجوز أن يخفف منه على من يشاء من عباده وإن كفارًا، فإن المعتمد أن الكفار مخاطبون بفروع الإسلام.
وأما ما ورد من تخفيف العذاب عن أبي طالب عم المصطفى فلأياديه مع ولد أخيه أليس هو القائل لما تألّبت عليه القبائل بسبب