الباب التاسع في ذكر خزنة جهنَّم، وزبانيتها
قال تعالى: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠) وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُو﴾ [المدثر: ٣٠، ٣١] الآيات قال أبو العوام (١) رحمه الله تعالى في قوله: ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾: ما تقولون تسعة عشر ملكًا؟ فقيل: بل تسعة عشر ألف قال: ومن أين علم ذلك؟ قيل: لأن الله تعالى يقول: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَاجَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً﴾ قال أبو العوام: صدقتم وبيد كل واحد منهم مرزبة من حديد لها شعبتان فيضرب بها الضربة يهوي بها سبعين خريفا بين منكبي كل ملك منهم مسيرة كذا وكذا (٢).
قال الحافظ ابن رجب: فعلى قول أبي العوام، ومن وافقه الفتنة للكفّار جاءت من قِبَل العدد الموهم للقلة حيث لم يذكر المميز له ويشبه