توحيدك قلوبنا ثم بكى وقال: ما أخالك تفعل بعفوك ثم بكى قال: ولئن عذبتنا بذنوبنا لتجمعن بيننا وبين أقوام طالما عاديناهم فيك (١).
وقال إبراهيم ﵇: اللهم لا تشمت من كان يشرك بك بمن كان لا يشرك بك (٢).
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أنه كإن إذا تلا هذه الآية ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ [النحل: ٣٨] قال: ونحن نقسم بالله جهد أيماننا ليبعثن الله من يموت أتراك تجمع بين القسمين في دار واحدة ثم بكى أبو حفص الصيرفي بكاء شديدا.
وأخرج أبو نعيم عن عون بن عبد الله أنه قال: ما كان الله لينقذنا من شيء ثم يعيدنا فيه ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ [آل عمران: ١٠٣] ما كان الله ليجمع أهل القسمين في النار ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ ونحن نقسم بالله جهد أيماننا ليبعثن الله من يموت (٣).
وقال ابن السماك ﵀: لما طلبني هارون الرشيد قال: تكلم وادع فدعوت بدعاء فأعجبه وقلت في دعائي: اللهم إنك قلت ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ اللَّهُمَّ إنا نقسم بالله جهد أيماننا لتبعثن من يموت أفتراك يا رب تجمع بين أهل القسمين في مكان واحد. وهارون الرشيد يبكي (٤).