والبخل: منع إنفاقه بعد حصوله وحبه وإمساكه فهو شحيح قبل حصوله بخيل بعد وصوله فالبخل ثمرة الشح، والشح: يدعو إلى البخل، والشح: كامن في النفس فَمن بخل فقد أطاع شحه، ومن لم يبخل فقد عصى شحه، ووقي شره وذلك هو المفلح: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩] (١) ذكره الإمام المحقق ابن القيم في كتابه "الكلم الطيب" وقال: جود المرء يحببه إلى أضداده، وبخله يبغضه إلى أولاده ثم أنشد رحمة الله عليه:
ويُظهر عيب المرء في الناسِ بخلُه ... ويستره عنهم جميعاً سخاؤه
تَغطَّ بأثواب السخاء فإنني ... أرى كلَّ عيبٍ السخاء غطاؤه
والسخي قريب من الله، ومن خلقه، ومن أَهله، والبخيل بعيد من الله، ومن خلقه، ومن أهله، والسخي قريب من الله، قريب من الجنة، بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من خلقه، بعيد من الجنة، قريب من النار.
روى البغوي عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنَّه قال: لا يجتمع الشح (٢) والإيمان في قلب عبد أبداً" (٣).