من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس اْتقاء فُحشهِ" (١).
وفي الترمذي عن ابن مسعود ﵁ مرفوعاً: "إن الله يبغض الفاحش البذيء" (٢) أي الذي يجري لسانه بالسفه ونحوه من لغو الكلام.
وفي المسند أنه ﷺ قال: "بحسب اْمرءٍ من الشر أن يكون فاحشًا" (٣) أي يكفيه من الشر فحشه وأصل الفاحش مجاوزة الشيء محله بذيئاً بخيلاً جباناً، والمراد بالفاحش هنا: الذي يفحش في منطقه ويستقل الرجال بقبح الكلام من السب ونحوه ويأتي في كلامه ما يفحش ذكره (٤).
ولا يخفى نكتة مقارنة البخل بالجبن في قوله: "بخيلاً جبانًا" لأن البخل: الحرص على المال والجبن: الحرص على النفس وهما عديلان.
وفى دعائه ﷺ: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال" (٥).
وفي لفظ "من ضلع الدين وكلبة الرجال" والله المستعان.